أبو محمد الخاقاني
15
مع الخطوط العريضة لمحب الدين الخطيب
والرؤساء قد ولت إلى غير رجعة ، وأن الأقليات اليوم أصبحت تعيش في جميع بقاع الأرض عيشة أمن ورفاهية واطمئنان وأن نظرة الملوك والرؤساء لرعاياهم في العصر الحاضر تختلف عنها في العصر الغابر . أيها الأمير ! أنتم اليوم آباء لشعب أخذ يسير سيرا حكيما في سبيل الرقي والحضارة ، وأخذ يضع أقدامه الثابتة المتزنة فوق سلالم الشهرة التي ستوصله قريبا بحول الله إلى مصاف إخوانه من الدول العربية والإسلامية الذين سبقوه في الميدان . وفي شعبكم الذي يعتز بأبوتكم جماعة غير قليلة من الشيعة الذين امتزجوا مع إخوانهم السنة مدة غير قليلة والذين جربتموهم وعرفتم إخلاصهم واعترافهم بأبوتكم المليئة بالعطف والحنان . ولا شك أن في مكتبتكم العامرة دورة كاملة لرسالة الإسلام . المجلة التي كانت تصدرها دار التقريب بين المذاهب وهي الدار التي هاجمتها ( الخطوط العريضة ) التي كانت إحدى طبعاتها مزينة باسم آل ثاني أمراء قطر الكرام . أيها الأمير ! إن معرفة الحقيقة بالرجوع إلى هذه المجلة وإلى أبنائكم من شيعة قطر الذين عرفتموهم ردحا من الزمن ، أولى من الرجوع إلى